حيدر حب الله

319

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وأمهات المؤمنين إذاً يحقّ لي أن أفعل عظائم الأمور بمن يخالفني الرأي ! هنا واحدة من أشدّ مهالكنا التي تسقطنا في الهاوية لنؤسّس لتديّن رهيب وغريب ، يعتمد التحايل والتلاعب وافتراض العناوين الثانوية وغير ذلك من حيث شعرنا أم لم نشعر ، فإذا كان هذا هو الذي كنتم تقصدونه من سؤالكم فإنّني أؤيدكم تمام التأييد ، ولهذا أعتقد شخصيّاً أنّ مفتاح جزء كبير من الحلول هنا هو بهيمنة القيم الأخلاقية على القانون ، فكلّما ابتعد القانون عن روحه وقيمه الأخلاقيّة التي جاء لأجلها - واقتصر على الشكليات - وقع في مثل هذه البلوى ، وكلّما اقترب من روحه وأخلاقيّته العليا صار أبعد نسبياً عن ذلك . وهذا هو ما كنّا نقصده دوماً عندما نقول : إنّ الفقه والشريعة طرقٌ للقيم الأخلاقية لا العكس ، وأنّ تضخّم الفقه على حساب البعد المعنوي والأخلاقي في الدين ليس مشكلة دراسيّة في مناهج التعليم في الحوزات العلميّة والمعاهد الدينية فقط ، بل هو مشكلة بناء عقل ديني ، يمكن أن تظهر له نتائج سلبيّة في مكان ما كهذا الذي نحن فيه على سبيل المثال . 306 - هل يستحبّ قراءة الفاتحة على الأموات فعلًا أم هي عادات شعبيّة ؟ * السؤال : هل يستحبّ قراءة سورة الفاتحة على الميّت ؟ وهل فيها خصوصيّة حتى نقرأها على الأموات أم هي عادات شعبيّة فقط ؟ * ورد في جملة من النصوص الترغيب في قراءة القرآن وإهداء ثواب هذه القراءة إلى الميّت ، كما ورد ذكر قراءة سورة الفاتحة سبعين مرّة على المريض وما لها من آثار في الشفاء ، وفي بعض كلمات الفقهاء المتأخّرين ما يشير إلى إمضائهم هذه العادة الجارية في خصوص قراءة الفاتحة على الأموات ، ولم أجد نصّاً معتدّاً به